تحذيرُ المسلمينَ من الفِرْقَةِ الوهّابيّةِ الضّالّةِ المعروفةِ عند العامّةِ بالسلفيّة 05

[10] ومن شذوذِهم قولُهم بإنكارِ نبوّة ءادمَ عليه السلام قال ذلك زعيمُهم مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الوهّاب في كتابه المسمَّى[(الأصول الثلاثة/ص15]، فزعم أنّ أوَّلَ الرُّسُلِ والأنبياءِ نوحٌ عليه السلام، وقال مثلَ ذلك أحدُ دعاة طائفتِهم أبو بكرٍ الجزائريُّ في كتابه الذي سمّاه زورًا (منهاج المسلم).

ورَدُّ أهلِ السُّنَّةِ مأخوذ من القرءان وهو قولُه تعالى في سورة ءال عِمران ((إنّ اللهَ اصطفى ءادمَ ونوحًا وءالَ إبراهيمَ وءالَ عِمْرانَ على العالمين))، والأحاديثِ الثابتةِ الواردةِ عن رسولِ الله في (صحيح ابنِ حِبّانَ) و(الدلائلِ) للبيهقيِّ و(فتحِ الباري) لابن حجَر وغيرِها ، ولقد أجمع المسلمون على نبوّة ءادمَ وعُرِفَ هذا الأمرُ بينَهم بالضرورة، فمن نفى نبوّته أو شكَّ فيها فهو كافر بالإجماع كما في (مراتب الإجماع) لابن حزم.

[11]ومن شذوذِهم عن عقيدة المسلمين أيضًا موافقتُهم لرأي شيخِهم الأوَّلِ ابنِ تَيْمِيَةَ القائلِ بفَناءِ النار وانقطاعِ العذابِ عن الكفّار في الآخرة، وهذا لا يَخْفَى أنّه تكذيبٌ للدين لقوله تعالى في سورة الأحزاب ((إنّ اللهَ لعَن الكافرينَ وأعدَّ لهم سعيرًا، خالدينَ فيها أبدًا لا يجدون وليًّا ولا نصيرًا)) ابنُ تَيْمِيَةَ هو من الذين يقولون بأنّ جهنّم تفنى بعد أن يدخلَها الكفّار يومَ القيامة بزمان، وكان ابنُ تَيْمِيَةَ قبل أن يصرِّح بعقيدته هذه قد كفَّر جَهْمَ بنَ صَفْوانَ لقوله بفَناءِ الجنّة والنار ثمّ شاركه في نصفِ عقيدته، أي شاركه في القول بفَناءِ النار، ولم يَرد عن ابنِ تَيْمِيَةَ أنّه قال بفَناء الجنّة.

نقل ابنُ القيِّم الجَوْزِيّة في كتابه (حادي الأرواح) عن ابنِ تَيْمِيَةَ أنّه قال :[[إنّ جهنَّم تفنى بعد أن يدخلَها الكُفَّارُ يومَ القيامة بزمان ولا يبقى فيها أحد]].

وكان ابنُ تَيْمِيَةَ، قبل أن يَشِذَّ ، قد قال في كتابه (منهاجُ السُّنَّةِ النبويّة) : [اتّفق المسلمونَ على بقاء الجَنَّةِ والنار، وخالف في ذلك جَهْمُ بنُ صَفْوانَ، فكفَّره المسلمون] ، وللإمامِ السُّبْكِيِّ رَدٌّ على ابن تَيْمِيَةَ سمّاه (الاعتبار ببقاءِ الجَنَّةِ والنار).

[12] وأمّا موقفُهم من الطرُق الصوفيّة فإنّهم يذُمُّون التصوُّف وأهلَه ويحرِّمون طُرُقَ أهلِ الله ويعتبرونها بدعةَ ضلالة.. فيقول ابنُ باز في كتابه المسمَّى[(فتاوى إسلاميّة)/ص162]ما نصُّه :[[ونحذِّر ممّا أحدَث أهلُ الطرُق الصوفيّة من أورادٍ مبتدَعة وأذكارٍ غيرِ مشروعة وأدعيةٍ فيها شرك بالله أو ما هو ذريعة إليه]]انتهى..ا
ويقول عليُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سِنَانٍ في ما يسمَّى[(المجموع المفيد من عقيدة التوحيد)/ص55]ما نصُّه :[[أيُّها المسلمون لا ينفع إسلامُكم إلّا إذا أعلنتم الحربَ الشعواءَ على هذه الطرق]]انتهى.

ولذلك هم يسخَرون من السيِّد أحمدَ البَدَوِيِّ ومن السيِّد أحمدَ الرفاعيِّ وغيرِهم، بل وامتدَّت أياديهم الآثمةُ إلى هدم مقاماتِ الصالحين ، وأمّا عن المذاهب الإسلاميّة فإنّهم يَدْعُونَ الناسَ إلى الخروج عن المذهبيّة بدعوى السلفيّة، ويقولون أيضًا :[[إنّ تقليد المذاهبِ شرك]].. وقَصْدُهم من هذا كلِّه الطعنُ بالمشايخ وعلماءِ المسلمين وتشكيكُ الناس بهم.

هذا غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ.. والكلامُ عن المخالفاتِ والضلالاتِ التي جاءت بها الوهّابيّة طويلٌ لا مجال لحصره هنا.. ونذكُر بعضًا منها على سبيل السرد.. فمِن ذلك : تحريمُهم قراءةَ القرءان على الميِّت المسلم، وتحريمُهم تلقينَ الميِّت المسلم، وتحريمُ الألبانيِّ التسبيحَ بالسُّبْحَةِ والوضوءَ بأكثرَ من مُدٍّ أي مِلْءِ كفَّين معتدلتَين.. كما يحرِّم الألبانيُّ قيامَ رمضانَ بأكثرَ من ثلاثَ عَشْرَةَ رَكعة، ودعا أيضًا إلى هدمِ القُبّةِ الخضراءِ.. وأوجَب على أهل فِلَسْطينَ المسلمين الخروجَ منها كما في (مجلّة اللواء) الأردنيّة الصادرةِ بتاريخ 17/07/1992في الصحيفة 16.. ويقول بتحريم زيارة الأحياءِ للأمواتِ يومَ العيد بدعوى أنّها بدعةٌ قبيحة ، وكذلك تحرِّم الوهّابيّة قولَ لا إله إلّا الله عند حمل جِنازة الميِّت المسلم إلى القبر لدفنه.

وقد يتساأل القارئُ كيف تَبَنَّى كثيرٌ من رؤوس حزب الإخوان كأمثالِ المولويِّ والغَنُّوشيِّ والقَرْضَاويِّ وغيرِهم فكرَ الوهّابيّة في حين أنّ زعماءَ الوهّابيّة يصرِّحون بتكفير رموز حزب الإخوان وتضليلِهم ، ففي مجلّة (المجلّة) الناطقةِ باسم الوهّابيّة في العدد 830 الصادرةِ بتاريخ 07-13/01/1996 في الصحيفة 10 و11 تأييد لفتوى ابنِ باز في تكفير حزب الإخوان تقول الوهّابيّة :[إنّ مرشدَ الإخوان السابقَ عمر التلمسانيَّ هو من الدعاة إلى الشرك، ومثلُه الشيخ حسن البَنّا لأنّه كان صوفيًّا من أهل الطريقة الشاذليّة، وكذلك الداعي المشهورُ سعيد حوّى لأنّه مَدَحَ الطريقةَ الرفاعيّة وكذلك مصطفى السباعي] ، ويقول ابنُ باز شيخُ الوهّابيّة لمجلّة (المجلّة) السعوديّة في العدد 806 الصادرةِ بتاريخ 23-29/07/1995 :[الإخوان المسلمون لا يعتقدون العقيدة الصحيحة وذلك لأنّهم لا يعتقدون عقيدة الوهّابيّة]ا.هـ.

ومن أراد أن يبحث عن الحقيقة سيؤدّي به البحث إلى حقيقةٍ واضحة صريحةٍ وهي أنّ حزبَ الإخوان القطبيّين أي جماعةَ سيِّد قطب بعيدون عن العلم بل وجريئون أيضًا في الباطل، ويجمعُهم مع الوهّابيّة التخبُّط والجهلُ والتكبُّر على الحقِّ والشذوذُ عن مَنْهَجِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ وحبُّ المال وشهوةُ السلطة.

والحمد للهِ رَبِّ العالَمين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: