تحذيرُ المسلمينَ من الفِرْقَةِ الوهّابيّةِ الضّالّةِ المعروفةِ عند العامّةِ بالسلفيّة 04

[06] تحرِّم الوهّابيّة السفرَ إلى المدينةِ المنوَّرة إذا كان الغرضُ من السفر فقط زيارةَ النبيِّ، صلَّى الله عليه وسلَّم، في قبره . أمّا أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ فمتّفقون على جواز ذلك، بل يَعُدُّونَ هذا العملَ من أعظم القرُبات إلى الله تعالى.

قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :[[(من زار قبري وجبت له شفاعتي)]].. قال الذهبيُّ :[[إنّ هذا الحديثَ يتقوَّى بتعدُّد الطرُق]]، نقل ذلك عنه السُّيُوطِيُّ في كتابه (مناهل الصفا) كما رواه الدّارَقُطْنِيُّ أيضًا وصحَّحَه الحافظُ تقيُّ الدين السُّبْكِيُّ بكَثرة شواهدِه إذ مَعَ أنّ أحَدَ رواتهِ متكلَّم فيه لكنّ شواهدَه تقوّيه.

وروى الحاكمُ في كتابه (المستدرَك) من حديثِ أبي هريرةَ أنّ رسولَ الله قال :[[(لَيَهْبِطَنَّ عيسى ابنُ مريمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، وليَسْلُكَنَّ فَجًّا حاجًّا أو معتمرًا، ولَيَأتِيَنَّ قبري حتّى يسلِّم عليَّ، ولَأَرُدَّنَّ عليه)]].. والحديثُ صحيح، صحَّحَه الحاكمُ ووافقه الحافظُ الذهبيُّ.

وقد شنَّع علماءُ الإسلام على ابنِ تَيْمِيَةَ قولَه :[[لا يجوزُ السفرُ إلى المدينةِ المنوَّرة إذا كان الغرضُ من السفر فقط زيارةَ قبره صلَّى الله عليه وسلَّم]].. ومن هؤلاء العلماءِ الحافظُ السُّبْكِيُّ في كتابهِ (شفاءُ السَّقام في زيارة خير الأنام)، والحافظُ ابنُ حجَر في (الفتح) حيث قال ما نصُّه :[[وهي من أبشع المسائلِ المنقولةِ عن ابن تَيْمِيَةَ]]انتهى ، أنظر كتابه[(فتح الباري)/كتاب فضل الصلاة في مسجد مكّة والمدينة]..ا

وقد رَدَّ الذهبيُّ على ابنِ تَيْمِيَةَ أيضًا وبيَّن مشروعيّة السفر إلى المدينة المنوَّرة بقصد الزيارة وحدَها في كتابه[(سِيَرُ أعلام النبلاء)/جـ1/ص484/ص485].

[07] ويزعُم الوهّابيّة أنّ عمَل المولدِ النبويِّ الشريفِ بدعةٌ محرَّمة كما أفتى ابنُ باز وابنُ عُثَيْمِين والجبرين في الكتاب المسمَّى[(فتاوى إسلاميّة)/ص47] ، وقال داعيَتُهم أبو بكرٍ الجزائريُّ : [إنّ الذبيحةَ التي تُذبح لإطعامِ الناس في المولدِ أحرمُ من الخِنزيرقال هذا الكلامَ في محاضرةٍ له في المسجد النبويِّ.

ورَدُّ أهلِ الحَقِّ على وقاحتِهم وسوءِ أدبهم وجرأتِهم في الباطلِ هو أنّ عَمَلَ المولدِ بدعةٌ حسَنَة كما أنّ اجتماعَ الناس خلفَ قارئٍ واحدٍ في تراويحِ رَمَضَانَ بدعةٌ حسَنَة استحدثها سيِّدنا عُمَرُ بنُ الخَطّابِ وقال عنها :[[نِعْمَتِ البدعةُ هذه]].. رواه الإمامُ مالكٌ في (الموطَّأ).. ودرج المسلمون على عمل المولدِ النبويِّ الشريفِ منذ القرن السادس الهجريِّ.. وقد استحسن ذلك علماءُ الإسلامِ في كلِّ البلادِ الإسلاميّة.. ولقد أقرَّ الحافظُ ابنُ حجَر والحافظُ السُّيُوطِيُّ والحافظُ السَّخَاوِيُّ بجواز ذلك لِمَا فيه من إظهارِ الفرح بولادته، عليه الصلاة والسلام، وجَمْعِ الناس على قراءةِ القرءان وشيءٍ من سيرتهِ ووَعْظِهِمْ وعَمَلِ المدائح المحرِّكة للقلوب في حبِّه، صلَّى الله عليه وسلَّم، وحُبِّ أصحابه وحَثِّ الهِمم للعمل للدين ، ومن العجيب أنّهم يحرِّمون على المسلمينَ الاحتفالَ بمولدِ النبيِّ في حين أنّهم يقيمون الاحتفالاتِ والنُّدُواتِ لدراسةِ سيرة زعيمِهم محمّد بنِ عبدِ الوهّاب في ذكرى مولده!!.. وهم بتحريمِهم عَمَلَ المولدِ اعترضوا على زعيمهم الأوَّلِ ابنِ تَيْمِيَةَ وضلَّلوه، وهم بعد ذلك يسمُّونه زورًا شيخَ الإسلام.. إذ يقول ابنُ تَيْمِيَةَ في كتابه المسمَّى[(اقتضاء الصراط المستقيم)/ص297]ما نصُّه :[[فتعظيمُ المولدِ واتّخاذُه موسمًا قد يفعله بعضُ الناس ويكون له فيه أجرٌ عظيمٌ لحُسْنِ قَصْدِه وتعظيمهِ لرسول الله حبَّه صلَّى الله عليه وسلَّم]]انتهى.

[08]الوهّابيّة يحرِّمون الصلاةَ على النبيِّ جهرًا بعد الأذان ويزعُمون أنّ فاعلَها يُقْتَلُ.. وهذا ما فعله زعيمُهم ابنُ عبدِ الوهّاب مع مؤذِّن أعمى حَسَنِ الصوت كان قد صلَّى على النبيِّ جهرًا بعد الأذان فأمَر بقتله.. روى ذلك مفتي الشافعيّة في مكّة المكرَّمة أحمدُ بنُ زيني دحلان.. وحدَث في دمشقَ في مسجدِ الدَقّاقِ منذ أكثرَ من أربعينَ سنةً أنّ أحَدَ أتباعِ ناصر الألبانيِّ من الوهّابيّة اعترض على المؤذِّن السُنِّيِّ لأنّه جهَر بالصلاة على النبيِّ بعد الأذان وقال له :[[هذا حرام، هذا كالذي ينكِح أمَّه]].. فحَصَل ضربٌ وشِجَارٌ في المسجد ثمّ رُفِعَ الأمرُ إلى مفتي سورية أبي اليُسْرِ عابدين فنهَى ناصرًا الألبانيَّ وجماعتَه عن التدريس وهدّده بالنفي من سورية.

[09]والوهّابيّة يحرِّمون تعليقَ الحروز التي فيها شيءٌ من القرءان ويزعُمون أنّه من أنواع الشرك وهذه الفتوى الباطلةُ موجودةٌ في الكتاب المسمَّى[(فتاوى إسلاميّة)/ص27] لابن باز وابنِ عُثَيْمِين والجبرين.

ورَدُّ أهلِ السُّنَّةِ على هذه الأباطيلِ هو أنّ تعليقَ الحروز التي فيها شيءٌ من القرءان جائزٌ بدليلِ أنّ صحابةَ رسولِ الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، كانوا يعلِّقونها على صدور أولادِهم.. روى ذلك التِّرْمِذِيُّ في (سننه) ، وفي كتاب[(العلل ومعرفة الرجال)/ص278]، وهو كتابٌ جَمَعَ فيه عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ بعضًا ممّا أفتى به والدُه الإمامُ أحمد، يقولُ عبدُ الله :[[حدَّثني أبي ـ أي الإمامُ أحمد ـ عن الشعبيِّ قال : لا بأس بالتعويذِ من القرءان يعلَّق على الإنسان]]ا.هـ.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: