تحذيرُ المسلمينَ من الفِرْقَةِ الوهّابيّةِ الضّالّةِ المعروفةِ عند العامّةِ بالسلفيّة 01

الحمد للهِ خالقِ الأكوان، الموجودِ أزلًا وأبدًا بلا مكان، الدائمِ الباقي الذي تنزَّه عن التغيُّر والتطوُّر والعيوبِ والنقصان، سبحانَه ليس كمِثْلهِ شيءٌ وهو السميع البصير.. وصلَّى اللهُ على حبيبِ قلوبنا سيِّدنا مُحَمَّدٍ وعلى ءالهِ وصحبهِ وسلَّم تسليمًا كثيرًا على مرِّ العصور والأزمان.. أمّا بعد .

فيا أيُّها المسلمون، احذروا من فِرْقَةٍ ضالّةٍ اتَّخَذَتْ من التجسيمِ والتشبيهِ دينًا ومن الطعن بالنبيِّ والصالحينَ سبيلًا ومن تكفيرِ المسلمينَ بنسبتِهم إلى الشركِ مذهبًا، فأعرضَت عن طاعةِ الله ورسولهِ واتَّبَعَتْ غيرَ سبيل المؤمنين، إنّها فِرْقَةُ {{الوهّابيّة}} التي أنشأ دعوتَها منذ نحو مِائتينِ وستينَ سنةً رجلٌ من نجدِ الحجاز يقال له {مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الوهّاب} وتبِعه على ذلك بعضُ الغوغاءِ من المفتونينَ فروَّجوا لفتنته، ولقد كان بسبب ما سُخِّرَ لهذه الفِرْقَةِ من وسائلَ قويّةٍ وأموالٍ طائلةٍ أنْ بلَغ شرُّها العديدَ من بلاد المسلمينَ فاشتعلَت نارُ الفتنةِ فيها وظهَر خطباءُ السُّوءِ وعَمَّتِ البليّة، وقد حَذَّرَنا رسولُ الله، صلَّى الله عليه وسلَّم، من فتنةِ هذا الرجل لَمّا ذُكِرَ له نجدُ الحجاز ليدعوَ له بالبركةِ فلم يُجِبْهُمْ لذلك وقال : (منها يطلُع قَرْنُ الشيطان) ، أي قُوَّةُ فتنته.. رواه البخاريُّ في (صحيحه)..

هذه الطائفةُ اتَّخَذَتْ لنفسِها تسمياتٍ أخرى مُزَوَّرَةً من أجلِ التمويهِ على الناس مثل {{السلفيّة}}، و{{أنصار السُّنَّة}}، وغير ذلك..

وليُعلم أنّ مُحَمَّدَ بنَ عبدِ الوهّابِ الذي ظهر في القرن الثاني عَشَرَ الهجريِّ كان مُتَّبِعًا في التجسيمِ والتشبيهِ والتشويش على المسلمين سلفَه الشّاذَّ أحمدَ بنَ تَيْمِيَةَ المخالفَ لأهلِ السُّنَّةِ والجماعة، بل وزاد عليه سخافةً وقبحًا ووقاحة.. ويذكُر أهلُ العلم أنّ مُحَمَّدَ بنَ عبدِ الوهّابِ كان عاقًّا لوالدِه الشيخِ عبدِ الوهّابِ بنِ سليمانَ الذي كان غضبانَ عليه وكان يتفرَّس فيه ويقولُ للناس : [سوف تَرَوْنَ من مُحَمَّدٍ شرًّا كبيرًا].. فكان ما توقّعه.. وكذلك تبرّأ منه أخوه الشيخُ سليمانُ الذي كان من أهلِ العلم وكان ينكِر عليه إنكارًا شديدًا في كلِّ ما يفعله أو يأمرُ به ورَدَّ عليه ردًّا جيِّدا بالآياتِ والآثارِ وسمَّى ردَّه على أخيه (فصل الخطاب في الرَّدِّ على مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الوهّاب)..

وكان مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الوهّابِ يصرِّح بتكفير الأمّةِ ويسمِّي المسلمينَ مشركينَ ويستحلُّ دماءَهم وأموالَهم، فتسلَّط على أهلِ البوادي وصاروا يعتقدون أنّ مَنْ لا يعتنق مذهبَ ابنِ عبدِ الوهّابِ يكونُ كافرًا مشركًا مهدورَ الدم والمال.. ولذلك أرسل من يقتلُ أخاه الشيخَ سليمانَ لأنّه كان منافيًا له في دعوته، ولكن سلَّمه اللهُ من شرِّه ومَكْرِه..

ومن قبائحِ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الوهّابِ أنّه كان يكفِّر المتوسِّلينَ بالأنبياءِ والأولياءِ والمتبرِّكين بآثارهم، وكان يقول بتكفير من يقول : [يا محمَّد] بعد وفاتهِ صلَّى الله عليه وسلَّم..

وكان ينهَى المؤذِّنين عن الصلاة على النبيِّ جهرًا على المنائر ويؤذي من يفعلُ ذلك ويعاقبُه أشدَّ العقاب وربَّما قتلَه.. وكان يقول : [إنّ الرَّبَابَةَ في بيتِ الزانيةِ أقلُّ إثمًا ممَّن ينادي بالصلاة على النبيِّ على المنائر].. وكان يوهِم أتباعَه بأنّ ذلك كلَّه من باب المحافظة على التوحيد..

وكان ينتقص من النبيِّ هو وجماعتُه، وقد قال قائلُهم في حضرته : [عصايَ هذه خيرٌ من مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الله لأنّ العصا يُنْتَفَعُ بها في قتلِ الحيّةِ ونحوِها وأمّا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الله فقد مات ولم يبقَ فيه نفعٌ أصلًا].. وكان قد أحرق كثيرًا من كتب الفِقْهِ والتفسيرِ والحديث مِمّا هو مخالفٌ لأباطيله..

ومن قبائحهِ أيضًا أنّه منَع قراءةَ المولدِ الشريفِ ومنَع الناسَ من زيارة قبر النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم..

ومن أعظمِ جرائمهِ وجرائمِ أتباعهِ قتلُهم الناسَ حين دخلوا الطائفَ قتلًا عامًّا حتّى استأصلوا الكبيرَ والصغيرَ وصاروا يذبحون على صدر الأمِّ طِفْلَها الرضيعَ، وقتلوا الرجلَ في المسجد وهو راكع أو ساجد حتّى أفْنَوْا المسلمينَ في ذلك البلد، ونهبوا الأموالَ والنقود وطرحوا المصاحفَ ونُسَخَ البخاريِّ ومسلمٍ وبقيّةَ كتبِ الفِقْهِ والحديثِ في الأزقّةِ وهم يدوسونها بأرجلِهم..

Advertisements
Comments
4 تعليقات to “تحذيرُ المسلمينَ من الفِرْقَةِ الوهّابيّةِ الضّالّةِ المعروفةِ عند العامّةِ بالسلفيّة 01”
  1. محمد خيرى كتب:

    أين المصادر؟

  2. محمّد الحاج كتب:

    لابد من العمل في هذه المرحلة، على إقناع الشباب المسلم المتعلم، بأن السّلفية المعاصرة، أو أتباع الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله أو مواليه من أنصار السّلفية في العالم، بأنّ تصوّراتهم واختياراتهم الدّينية ما هي إلاّ فهم محدود داخل الفكر الإسلامي، وينبغي على المتلقّي المسلم خاصّة، أن ينظر إليها على أنّها اجتهاد بشري لابدّ أن يوزن بمحكمات الشّريعة وقطعيّاتها، وإذا تمّ التّعاطي معها على أساس أنّها امتداد كامل لفهم الصّحابة والتّابعين، يكون ذلك تكريسا للانطباع الموجود حول أتبتع الشّيخ ابن عبد الوهاب، بأنّهم يكفّرون عموم المسلمين إلاّ من كان على ملّتهم.

  3. محمّد الحاج كتب:

    السّلفية المعاصرة هي الامتداد الطّبيعي للفكر الظّاهري في الفروع، أو هي الظّاهرية في مرحلة متطوّرة، بفعل الإضافات أو التّحسينات الّتي أدخلت عليها من طرف الشّيخ ابن تيمية، ثمّ ابن القيّم وابن عبد الوهاب والشّوكاني والصّنعاني، لكن لابدّ من الانتباه، إلى أنّ السّلفية المعاصرة لها وجهان تظهر بهما، وجه تيمي يمثّله علماء السّعودية ومن سار على دربهم، ووجه رشدي نسبة إلى ابن رشد الفيلسوف، يمثّله علماء مصر، من أتباع الأفغاني ومحمّد عبده، وكثير من رجالات الأزهر في القرن العشرين، وهذان الوجهان هما الوجهان المسيطران على الفكر الإسلامي، أعني في الإعلام والصّحاقة، بحكم النّفوذ المالي للنّظام السّعودي، واستثمار الوجهين معا، في أكبر مركزن للمسلمين، وهما الأزهر والحرمين الشّريفين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: