قالوا : إن الله يتأذى أذى يليق بجلاله 01

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد ولد أدم ولا فخر

ثم أما بعد

من المؤسف في الآونة الأخيرة خروج طائفة علي الساحة العلمية يثبتون لله ما لا يليق بجلاله سبحانه وتعالي ويتكلمون في الذات العلية بجراءة لم نعهدها علي من كان قبلهم

حيث ظهر لنا رأي من أدعياء السلفية ( الوهابية) في إثبات أي من الألفاظ التوسعية فى الكلام حول الذات الإلهية ” كالأذى والأسف” وغيروهما لله تبارك وتعالي

وقال بعضهم : “ إن الله يتأذى أذي يليق بجلاله “وفي نفس الوقت نجدهم ينسبون أنفسهم للسلف رضي الله عنهم وأرضاهم

ومع ما يدعونه من النسبة للسلف إلا أنهم أبعد ما يكونون عن المنهج السلفي حيث أنهم لم يأتوا لنا بقول واحد لأحد أعلام السلف فى الخوض فى هذه المسألة أو ثبت له نسبت الأذى للرب تبارك وتعالي ولا نجد في إطلاق هذه النسبة لله تبارك وتعالي إلا عدد قليل جداً ، وكلهم من المتأخرين

فنجد أول من أثبتها وتكلم فيها هو ابن تيمية ثم بعد ذلك لحقه الوهابية ، ونلاحظ بشدة من ذلك أخواني أن هذه المسألة لم يثبتها أين من علماء الإسلام فى الماضي وكأن سلف الوهابية في ذلك هو ابن تيمية فقط وكأن كلامه معصوم من الخطأ فما يقوله هو فقط المعتمد وهو طريق السلف وما ينفيه فهو ما نفاه السلف دون تحري أو تقصي للحقائق ولذلك دائماً نجدهم يتبنون آراءه مهما كانت وهناك من يبرر له أخطاءه مهما عظمة ولا حول ولا قوة إلا بالله

وحتى لا أطيل عليكم فتملوا ندخل في صلب الموضوع مباشرةً لنوضح مفهومنا نحن أهل السنة لهذه المسألة والتي ذكرها الحديث القدسي

قال صلى الله عليه وسلم : قال الله تعال [يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ] أخرجه أحمد (2/238 ، رقم 7244) ، والبخاري (4/1825 ، رقم 4549) ، ومسلم (4/1762 ، رقم 2246) ، وأبو داود (4/369 ، رقم 5274) .

و قال صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل [يُؤْذِينِى ابْنُ آدَمَ يَقُولُ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ. فَلاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ. فَإِنِّى أَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا] أخرجه مسلم (4/1762 ، رقم 2246) . وأخرجه أيضًا : عبد الرزاق عن معمر فى الجامع (11/436 ، رقم 20938) ، وأحمد (2/272 ، رقم 7669) ، والحاكم (2/492 ، رقم 3692) ، وقال : صحيح على شرطهما .

فنجد أن الوهابية ” أدعياء السلفية ” يزعمون أن الله ما أراد إلا أن يثبت الأذى لنفسه ويصرون علي ذلك بل ويدعون أن الله لحقه الأذى فها هو أحد رؤسائهم محمد بن صالح بن عثيمين يقول في مجموع فتاواه جـ 1 جوابا على احد الأسئلة ما نصه : ( يؤذيني ابن آدم” أي إنه سبحانه يتأذى بما ذكر في الحديث، لكن ليست الأذية التي أثبتها الله لنفسه كأذية المخلوق ، بدليل قوله تعالى { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير }.أهـ

فلا حول ولا قوة إلا بالله إذا فمن حق النصراني أن يقول أن الرب نزل للأرض ومات كما أخبر ولكن ليس كموتنا ، أو أنه تجسد ليس كتجسدنا وعلي ذلك نقيس الكلام علي أقوال النصارى فعلي أي حجة ستجيب أيها الوهابي ؟؟

ثم يلحق ابن عثيمين أحد مشايخهم في نسبت الأذى لله آلا وهو الغنيمان حيث أنه يقول في شرحه لكتاب التوحيد!! لمحمد بن عبد الوهاب ما نصه” وسب الدهر يدل على أن الأذى يقع من ابن آدم على الله ” أهـ

هل هذا الكلام يقوله عاقل هل الله يقع عليه الأذى من العبد ؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله ما الذي تركه هؤلاء القوم للنصارى ؟؟؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: