سأزور القدس قريباً

لماذا تجرم وتحرم قرارات ما يسمى بجامعة الدول العربية زيارة المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه، مثلما فعل العلماء الأجلاء مفتي مصر الشيخ علي جمعة، وقبله الشيخ الداعية الحبيب علي الجفري؟ فلمَ نترك أولى القبلتين وثالث الحرمين من أجل قرارات عربية لاوزن لها ولا قيمة كاذبة على أرض الواقع وفي الخفاء يتعامل القادة العرب طيلة الـ 64 عاما مع إسرائيل على أنها الولاية الأميركية52؟!

قليل من العقلانية والواقعية يا بني يعرب، لا تكونوا غوغائيين في ردود أفعالكم، هل علمتم يا من حرمتم زيارة الأقصى أن الصهاينة على وشك هدم المسجد المبارك، والحفريات تحته قد بلغت مرحلة الخطر، وأنتم تتحملون المسؤولية كاملة عن تبعات قراراتكم غير الحكيمة، فقد أعطيتم الصهاينة الحجة والذريعة لتعبث أيديهم النجسة، كيفما ومتى شاءت، في المقدسات الإسلامية، وأنتم لاهون بمغريات الحياة الدنيا ومُتعها الزائلة، ولم تجعلوا لمقدساتكم مكانا سوى في مناسباتكم السنوية، تذرفون عليها دموع التماسيح!

تبا لكم من قوم ارتضيتم الخضوع والخنوع، وتوزيع بيانات الاستنكار والشجب، بطولاتكم على شعوبكم، وعند ذكر اسم القدس ترتعد فرائصكم، لأنكم تعلمون يقينا أنكم لا تجرؤون على مواجهة المحتل الصهيوني أو حتى المطالبة بحماية سكان القدس المرابطين، الصامدين، الأبطال، وهذا أضعف الإيمان!

أليس بينكم رجل رشيد، كيف تتركون قبلتكم الأولى تعاني من سطوة المحتل، وأنتم تتحكمون في 22 بلدا تزعمون عروبتها!… ألم يحن لديكم الوقت لفتح الباب واسعا، لجماهير الأمة المليونية لزيارة القدس وتقديم المساعدات المالية والعينية لإخوانكم هناك، الذين تحملوا الظلم والضيم وضيق العيش، في سبيل البقاء على أرضهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، لا ينازعهم فيها أحد حق أقرته الشرائع السماوية، والقوانين الأممية؟ فكيف نهمشهم، ونتركهم عرضة لإغواء الصهاينة الذين يسعون لتغيير معالم القدس الشريف، وتهويدها بالكامل عبر الترغيب والترهيب تحت سمع وبصر الأمم المتحدة، وبمعيتها الدول العربية الخائبة دون أن نرى تحركا فاعلا يمنع تهويد هذه البقعة المباركة من العالم؟!

مفتي مصر، الشيخ علي جمعة، قالها صراحة وعلنا، لا توجد أعلام إسرائيلية في باحة المسجد الأقصى، ومن يتخوف من التطبيع عليه أن يطمئن، فلن يذهب إلى منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وإنما سيكحل عينيه برؤية مسرى الحبيب عليه الصلاة والسلام، الذي بات أسيرا في أيدي بني صهيون، بمعاونة الخونة العرب!

من يرد زيارة الأقصى المبارك، فليحط الرحال هناك، دون أن يعير قرارات الاستسلام العربية بالا أو حتى أدنى أهمية!

Advertisements
Comments
2 تعليقان to “سأزور القدس قريباً”
  1. عماد سليمان كتب:

    رأي سديد وهو صائب وما الفتوى بتحريم الزيارة لبيت المقدس إلا فتوى شيطانية صهيونية لا مستند شرعي لها ولا منطقي كنت أود أن أعمل share لهذا المقال لولا كلمةً وردت فيه لو أذنتم في تبديلها وهي كلمة الأديان السماوية فالأسلم أن يقال الشرائع السماوية حتى لا يظن ظان أو يتوهم أحد أن هناك ديناً سماوياً منزلاً غير دين الإسلام والله تعالى يقول “إن الدين عند الله الإسلام” . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “الأنبياء إخوةٌ لعلات دينهم واحد وأمهاتهم شتى”.

    جزاكم الله خيراً في ما تقدمونه من جهد عظيم في هذا الموقع في نصرة هذا الدين وحفظه من تحريف المضلين وجعل ثواب ذلك في ميزان حسناتكم يوم لا ينفع مال ولا بنون .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: