تبديع المداخلة للحدادية السلفية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.

أما بعد:

بسبب ما جرى من الفتنة بين الشباب في اليمن وطالت ذيولها وتفرعت شعبها، فامتدت إلى بلاد أخرى، وكثرت تطلعات الناس إلى بيان الحق وبيان المصيب من المخطئ، وكان من أسباب هذه الفتن أن طلاب العلم في اليمن رمي بعضهم بالمنهج الحدادي، فاضطررت إلى بيان هذا المنهج لعل ذلك يوضح لكثير من طلاب الحق أن يميزوا بين منهج أهل السنة والمنهج الحدادي.

ثم لعل ذلك يسهم إلى حد بعيد في القضاء على هذه الفتنة مع وعدنا بمواصلة بيان القضايا الأخرى تلبية لهذه المطالب الملحة، وإسهاماً في إنهاء الفتنة .

منهج الحدادية

بغضهم لعلماء المنهج السلفي المعاصرين وتحقيرهم وتجهيلهم وتضليلهم والافتراء عليهم ولا سيما أهل المدينة، ثم تجاوزوا ذلك إلى ابن تيمية وابن القيم وابن أبي العز شارح الطحاوية، يدندنون حولهم لإسقاط منزلتهم ورد أقوالهم.

أقول ويتهمونهم بالتمييع والجهل ويتهمونهم بالسفه ويطلبون من أتباعهم أن يتميزوا عنهم

قولهم بتبديع كل من وقع في بدعة، وابن حجر عندهم أشد وأخطر من سيد قطب.

تبديع من لا يبدع من وقع في بدعة وعداوته وحربه، ولا يكفي عندهم أن تقول: عند فلان أشعرية مثلاً أو أشعري، بل لابد أن تقول: مبتدع وإلا فالحرب والهجران والتبديع.

فهذا عين منهجهم الخبيث بل وزادوا عليه أن من لا يبدع المبتدع فهو مثله حتى لو سكت

ومن ليس معهم فهو مبتدع مميع

تحريم الترحم على أهل البدع بإطلاق لا فرق بين رافضي وقدري وجهمي وبين عالم وقع في بدعة

تبديع من يترحم على مثل أبي حنيفة والشوكاني وابن الجوزي وابن حجر والنووي.

فمنهم يا شيخ من بدع الشيخ رسلان لترحمه علي سيد قطب

العداوة الشديدة للسلفيين مهما بذلوا من الجهود في الدعوة إلى السلفية والذب عنها، ومهما اجتهدوا في مقاومة البدع والحزبيات والضلالات،

هذا عين ما يفعلوه مع الشيخ سمير المبحوح والشيخ ماجد السبع في فلسطين وعين ما يفعلوه مع إخواننا في الضفة

وتركيزهم على أهل المدينة ثم على الشيخ الألباني رحمه الله لأنه من كبار علماء المنهج السلفي، أما الأن يا شيخ فهم يركزون سهامهم علي تلاميذ الإمام الألباني رحمه الله وخصوصا الشيخ علي الحلبي والشيخ مشهور حفظهم الله
أي أنه من أشدهم في قمع الحزبيين وأهل البدع وأهل التعصب، ولقد كذب أحدهم ابن عثيمين في مجلسي أكثر من عشر مرات فغضبت عليه أشد الغضب وطردته من مجلسي، وقد ألفوا كتباً في ذلك ونشروا أشرطة ، وبثوا الدعايات ضدهم، وملؤوا كتبهم وأشرطتهم ودعاياتهم بالأكاذيب والافتراءات ؛ ومن بغي الحداد أنه ألف كتاباً في الطعن في الشيخ الألباني وتشويهه يقع في حوالي أربعمائة صحيفة بخطه لو طبع لعله يصل إلى ألف صحيفة، سماه ” الخميس” أي الجيش العرمرم، له مقدمة ومؤخرة وقلب وميمنة وميسرة.

وكان يدَّعي أنه يحذِّر من الإخوان المسلمين وسيد قطب والجهيمانية، ولم نره ألف فيهم أي تأليف، ولو مذكرة صغيرة مجتمعين فضلاً عن مثل كتابه الخميس.

غلوهم في الحداد وادعاء تفوقه في العلم

أما الأن فهم غلوا في هشام العارف ليتوصلوا بذلك إلى إسقاط كبار أهل العلم والمنهج السلفي وإيصال شيخهم إلى مرتبة الإمامة

فهم الأن يلقبونه شيخهم بسماحة الوالد ويقول نهاد ماضي هو أعلم اهل فلسطين بل هو شيخ الدعوة السلفية في فلسطين ويقلون نهاد ماضي هو أعلم من الشيخ سمير المبحوح

بغير منازع كما يفعل أمثالهم من أتباع من أصيبوا بجنون العظمة، وقالوا على فلان وفلان ممن حاز مرتبة عالية في العلم: عليهم أن يجثوا على ركبهم بين يدي أبي عبد الله الحداد وأم عبدالله.

تسلطوا على علماء السلفية في المدينة وغيرها يرمونهم بالكذب: فلان كذاب وفلان كذاب، وظهروا بصورة حب الصدق وتحريه، فلما بين لهم كذب الحداد بالأدلة والبراهين، كشف الله حقيقة حالهم وما ينطوون عليه من فجور، فما ازدادوا إلا تشبثاً بالحداد وغلواً فيه.

أما هم اليوم فلم يسلم منهم أحد فمن هيئة كبار العلماء الي المفتي الي مشايخ الشام الي مشايخ مصر الي الي الي …….

امتازوا باللعن والجفاء والإرهاب لدرجة أن كانوا يهددون السلفيين بالضرب، بل امتدت أيديهم إلى ضرب بعض السلفيين.

لعن المعين حتى إن بعضهم يلعن أبا حنيفة، وبعضهم يكفره.

أم هم في غزة فهم يتدينون الي الله بسب الشيخ سمير وطلابه ورميهم بكل نقيصة في المنهج والدين ويأتي الحداد إلى القول الصواب أو الخطأ فيقول هذه زندقة، مما يشعر أن الرجل تكفيري متستر.

الكبر والعناد المؤديان إلى رد الحق كسائر غلاة أهل البدع فكل ما قدمه أهل المدينة من بيان انحرافات الحداد عن منهج السلف ورفضوه؛ فكانوا بأعمالهم هذه من أسوأ الفرق الإسلامية وشرهم أخلاقاً وتحزباً.

كانوا أكثر ما يلتصقون بالإمام أحمد، أما هم يا شيخنا فيلتصقون ويتمسحون اليوم بك ومن قبل كانوا مع فالح ونعلم أنك لا ترضي عنهم ولا تعجبك أفعالم وأنك كما قلت للشيخ سمير بعدما سمى لك بعضهم أنا لا أعرفهم فلما بُيِّنَ لهم مخالفة الحداد للإمام أحمد في مواقفه من أهل البدع أنكروا ذلك واتهموا من ينسب ذلك إلى الإمام أحمد، ثم قال الحداد: وإن صح عن الإمام أحمد فإننا لا نقلده، وما بهم حب الحق وطلبه وإنما يريدون الفتنة وتمزيق السلفيين.

أما هم فرفضوا وثيقة الصلح التي وقعها مشايخ الأردن معك يا شيخنا ورفضوا كلامك ونصائحك لم قلت لهم إجتمعوا علي الشيخ سمير فلما عادوا الي فلسطين عادوا الي منهجهم في الطعن والسب والكذب وتنفير الطلاب عن الشيخ سمير بل التحذير من الشيخ سمير وكل طلابه

ومع تنطعهم هذا رأى السلفيون علاقات بعضهم بالحزبيين وبعضهم بالفساق في الوقت الذي يحاربون فيه السلفيين ويحقدون عليهم أشد الحقد ولعلهم يخفون من الشر كثيراً فالله أعلم بما يبيتون.

فهم فعلوا ذلك مع بعض السلفيين حين كانوا في سجون حماس فقالوا عنهم ليسوا بسلفيين ، فجاء الحمساوين في السجن يعيرون السلفيين بقول الحربيين فيهم ، فإذا بين لنا أبو الحسن بالأدلة الواضحة على أن من يرميهم بالحدادية قد اتصفوا بهذه الصفات، فسوف لا نألوا جهداً في إدانتهم بالحدادية، بل والتنكيل بهم بالكتابة فيهم والتحذير منهم ، وإلحاقهم بالحدادية بدون هوادة .

أقول يا شيخ فل يبينوا لنا إن كانوا صادقين الأخطاء العقدية والمنهجية وليكونوا رجال ولو لمرة واحدة ونتحداهم بمناظرة علمية ، وإن عجز عن ذلك فعليه أن يتوب إلى الله عز وجل ويعلن هذه التوبة على الملأ، وإلا فلا نألوا جهداً في نصرتهم ونصرة المنهج السلفي الذي يسيرون عليه والذب عنه وعنهم. ونفس الشيئ معهم إن لم يستطيعوا أن يبينوا أي شيئ من كذباتهم علينا فليتوبوا الي الله وعلى السلفيين الصادقين أن ينصروهم وينصروا المنهج الذين يسيرون عليه، ويأخذوا على يد من ظلمهم وظلم منهجهم، وحذار حذار أن يقع أحد منهم فيما وقع فيه الحدادية ، أو في بعض ما وقعوا فيه، وهذا هو الميدان العملي لتمييز الصادقين من الكذابين، كما قال تعالى ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن الكاذبين).

فنقول للك شيخنا وإمامنا وعالمنا وكبيرنا وسيدنا سمعنا وأطعنا وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يعصم السلفيين جميعاً في كل مكان من السقوط في هذا الامتحان، ولا سيما في بلاد اليمن التي ظهرت فيها سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عبر المنهج السلفي.

كتبه

ربيع بن هادي المدخلي

20/2/1423هـ

كاتب التعليقات بين ثنايا مقال الإمام ربيع المدخلي حفظه الله

ملاحظة

1_ أستغففر الله أولا وأخير علي كتاباتي وتعليقاتي ومداخلاتي في مقال الإمام ربيع حفظه الله

2_حتى لا يظن ظان ويتأول متأول أني أحط أو يوجد في قلبي شيئ علي الشيخ ربيع فلا والله فهوا إمام وعلم وحامل لواء الجرح والتعديل بحق في هذا الزمان

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: