نموذج آخر من الخيانة العلمية للوهابية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ولي الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله سيد الخلق أجمعين، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين وبعد

علي أحمد عبد العال الطهطاوي وهابي آخر ضرب بسهم في التأليف ، وأرغى وأزبد ثم تعدى على كتب أهل السنة بالتعليقات التجسيمية البدعية تارة وبالتزوير في المتن تارة وبرد آراء الأئمة تارة.. ويسمي نفسه رئيس جمعية أهل القرآن والسنة .

والحكاية أنني كنت أجمع شروح الأربعين النووية فوجدت شرحاً لطيفاً للعلامة صدر الشبشيري صادر عن دار الكتب العلمية ببيروت فإذا بالعنوان قد تغير إلى الجواهر الطهطاوية في شرح الأربعين النووية. ولا أعرف عن أي جواهر يتحدث المؤلف، فما وجدت في الكتاب من أثره على قلته إلا تراباً ولعل في ذلك ظلماً للتراب!! ويسميها بكل ثقة الجواهر الطهطاوية، فهل هانت الجواهر ورخصت إلى هذا الحد؟!!

وأول ما غاظني أن الكتاب الصادر عن دار نشر كبيرة لم يذكر أي تعريف للعلامة الشبشيري ولو بكلمة. ويبدو أن المعلق على الكتاب خاف أن يظهر من الترجمة أن صاحب الشرح أشعري مثله مثل صاحب المتن فأهملها بالكلية!

وقد بدأ الكتاب برد رأي الإمام النووي في إيراد الحديث الضعيف في فضائل الأعمال فقال المؤلف الذي يمثل آخر صيحة في عالم الاجتهاد الوهابي:

“وقد بين محدث العصر[!!!!] العلامة الألباني -رحمه الله- عدم صحة هذه القاعدة وأنها مدخل واسع للابتداع في الدين”

فعلى رأي هذين كان ولي الله الإمام النووي رحمه الله يشرع بهذه القاعدة للابتداع في الدين بينما يأتي ناصر الوهابية الألباني، المتمحل لرد الحسن من الحديث نصرة لوهابيته الذي لم يترك حتى صحيح مسلم دون تعدٍ – يأتي الألباني ليصحح ما قاله الإمام النووي!!

ويأتي التزوير في صفحة 112 حين يقول العلامة الشبشيري: “وفيه تنبيه على فوقية الله تعالى على عباده بالقهر والاستيلاء”

ثم إذا بك تجد الكلام يسير في اتجاه آخر فتقرأ للطهطاوي هذا قوله: “وهذا من تأويلات الأشاعرة لفوقية الله -عز وجل- أولوه بأنه علو قهر واستيلاء، حيث يؤلون قوله تعالى الرحمن على العرش استوى فيؤولون (استوى) بمعنى استولى وهو مناقض للغة، ولفهم السلف الصالح وأما أهل السنة والجماعة فيعتقدون أن الله عز وجل فوق سمواته مستو على عرشه استواءً يليق بجلاله وعظمته بل تشبيه [ وكأن الله أراد أن يخزي الطهطاوي هذا فلم تظهر الألف لتصبح (بلا) فكانت (بل) فكأنه يحكم على نفسه بأنه من أهل التشبيه] ولا تأويل [لأن التأويل عندهم حرام] ولا تعطيل.

ثم يقول علي الطهطاوي مرشداً القاريء إلى ضلال السبيل: “وانظر شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي [وهي في الرد على عقيدة الإمام الطحاوي لا في شرحها على التحقيق] والعقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية”.

وهكذا يسيرون بلا هوادة في تزوير كتب أهل السنة والجماعة.

محب الشعراني مشرف منتدى روض الرياحين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: