المرأة في الفقه الوهابي 03

فتوى وهابية جديدة تحرم المرأة من ركوب الدراجة….؟!!

20/ محرم/ 1429 هـ

ذكر موقع “الحوار والإبداع” الإلكتروني أن الشيخ الوهابي “كمال الفيضي ” أكد صدور فتوى تحرم ركوب المرأة المسلمة الدراجة لأنها تسبب الإثارة الجنسية مما يعد حراما….؟!!!.

وأكد حسب الموقع أن هذه الفتوى ملزمة، ورأى في البلاد مثلاً حسناً حيث منعت سياقة المرأة للسيارة والدراجة. ويبرر ( الفيضي ) تحريم ركوب الدراجة في أن ذلك مدعاة لكشف جسد المرأة كذراعيها أو شيء من ساقيها عند قيادة الدراجة، كما أنها تسبب الإثارة الجنسية بسبب وضعية المقعد .

وفي الوقت الذي نكافح فيه مع زملائنا أصحاب الأقلام الحرة ومع أبطالنا الإصلاحيين إلى جانب إخواتنا اللاتي يناضلن من أجل الحصول على حقوقهن التي سلبتها منهن فتاوى وقوانين آل سعود الشاذة، فإننا نؤكد لقرائنا بأننا لن ننزل إلى مستوى مثل هذه التفاهات ونقصد بها فتاوى آل سعود ووهابييهم في تحريم ركوب المرأة للدراجة، لأننا لا نريد أن نجعل نضالنا رخيصا مثل رخص فتاوى الوهابيين.

إننا نأمل في الأهم والأكبر في مسيرة نضالنا الطويلة والحافلة بالنجاحات رغم أننا جد مقتنعين بأن قيادة المرأة للسيارة من الضرورة لأداء المرأة دورها الذي تنشده وننشده معها في النهوض بمجتمعنا. المغزى الهام حول حق المرأة المحلية في قيادة السيارة أو الدراجة أو حتى الركوب على الحمار أو البغل هو من أجل قضاء حاجياتها بحيث ليس عليها أن تنتظر قدوم الرجل حتى يرفض أو يوافق على مطلبها فتغادر البيت لنقل أطفالها إلى المدرسة آو التسوق أو معايدة صديقة مريضة أو أي من الأمور الخاصة الأخرى التي لا تخدش الحياء العام أو تتعارض مع مبادئ الدين الحنيف.

وإذا كنا نتفق مع ما ذهب إليه البعض بأن قوانين الوهابيين هي أوامر ونواه ذكورية سلفية مسلطة على المرأة، فإن من حقنا أن نتساءل هل كان أسلافنا وأجدادنا يمنعون المرأة من ركوب الدواب وهي وسيلة المواصلات المتوفرة آنذاك قبل وصول السيارة ووسائل النقل الأخرى إلينا، الجواب حتما لا رغم أن بلادنا في ذلك الوقت عبارة عن فيافي وبيد قاحلة يسهل فيها الاختلاء بالمرأة واغتصابها.

ما نريد إيصاله للقارئ الكريم هو أن مثل هذه القوانين الجائرة ليس لها أية علاقة من قريب أو بعيد بالدين أو المنطق أو حتى العقل، لكنها قوانين سنها مجموعة من الأصوليين الوهابيين مثلما أفتوا بتحريم قيادة المرأة للسيارة….؟!!

ولا غرابة في أن هؤلاء الوهابيين لم يتوقفوا عند تحريم قيادة المرأة للسيارة أو الدراجة بل أفتوا بعدم اختلاطها بالرجل وخلطوا بين الاختلاط والخلوة فكلاهما بالنسبة للوهابيين واحد طالما يقيد حرية المرأة التي اعتبروها متاعا رخيصا يتحكمون فيه كيفما يشاؤون، مثلما منعوها من تقلد المناصب العليا، بينما أجازوا لها الخلوة مع السائق الذي ألزموا الأسر على توظيفه من أجل تنقلات الحريم.

ونقول في ختام التعليق إنه لا غرابة في إصدار مثل هذه الفتاوى في مملكة آل سعود التي يحرم ويسلب قانونها الوهابي جميع حقوق المرأة بما فيها حقها في العيش الشريف أو حقها في التعليم والعمل أو حتى اختيار شريك حياتها .

الرابط : وكالة أنباء الجزيرة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: