العلماء الذين كفرهم محمد بن عبد الوهاب و بيان تراجمهم 02

الحمد لله وبعد :

قبل إتمام ما بأدأته أريد التنبيه إلى مسألة مهمة جدا جدا، و هي:

أني لا أشك في أن محمد بن عبد الوهاب قد كفر جملة من العلماء المعاصرين له و المخالفين له في نجد و غيرها، و هذا معلوم لمن سبر مؤلفاته و منهجه في عدم العذر بالجهل و قياسه كفار قريش على مسلمي زمانه، إلا أني اخذت على نفسي ألا أذكر إلا من صرح بتكفيرهم، كي لا يفتئت علينا أحد أننا نرمي الخصم بما ليس فيه بالظنون و الله الموفق.

5- تكفيره الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عفالق رحمه الله : يقول ابن عبد الوهاب:”وكذلك لما أتاهم كتاب ابن عفالق الذي أرسله المويس لابن إسماعيل وقدم به عليكم العام وقرأه على جماعتكم يزعم فيه أن التوحيد دين ابن تيمية وأنه لما أفتى به كفره العلماء وقامت عليه القيامة.

إن كنت تقول ما جرى من هذا شيء فهذا مكابرة، وإن كنت تعرف أن هذا هو الكفر الصراح والردة الواضحة”إهـ” الرسائل الشخصية” ص:8-9

الدرر السنية 10/110

و يقول:”فأما ابن عبد اللطيف وابن عفالق وابن مطلق فحشوا بالزبيل أعني : سبابة التوحيد واستحلال دم من صدق به أو أنكر الشرك، ولكن تعرف ابن فيروز أنه أقربهم إلى الإسلام” إهـ الرسائل الشخصية ص:121. و الدرر 10/78

قلت : فإذا كانوا يسبون التوحيد فهم عنده أكفر ممن يسميهم” المشركين”

و كذلك قوله ابن فيروز أنه أقربهم للإسلام فدليل ظاهر في تكفير ابن فيروز كما سبق و تكفير ابن عفالق من باب أولى.

ترجمة العلامة ابن عفالق : محمد بن عبد الرحمن بن حسين بن محمد بن عفالق الفالقي نسبا الأحسائي بلدا، العلامة، الفهامة، الفلكي، المحرر.

ولد في بلد الأحساء، و بها نشأ، و أخذ عن علمائها القاطنين بها الواردين إليها، و أجازوه و مهر في الفقه و الأصول و العربية و سائر الفنون و فاق في علم الحساب و الهيئة و توابعها، و اشتهر بتحقيق علم الفلك و تدقيقه في عصره فما بعده، و ألف فيه التآليف البديعة….و على كتبه المعول، و أقرأ جميع الفنون جمعا من الفضلاء أنبلهم الشيخ محمد بن فيروز..و كان-ابن عفالق- عالما عاملا فاضلا كاملا محققا ماهرا. توفي سنة 1164هـ بالأحساء.

” السحب الوابلة على أضرحة الحنابلة” ص:927

قال البسام:” قال الشيخ محمد مانع في حاشيته على تاريخ الأحساء:” و لابن عفالق ترجمة تدل على فهم جيد و علم واسع”إهـ 6/40.

و له ترجمة حافلة كبيرة طويلة تدل على أنه علامة عصره و فقيه دهره في ” السحب الوابلة” ص:927 و “علماء نجد خلال ثمانية قرون” 6/38.

فائدة: المعروف على آل بن عفالق أنهم:” مالكية المذهب” ما ذكر الشيخ محمد بن عبد القادر في كتابه” تاريخ الأحساء”.

فهل هذا العلامة الإمام المدقق المحقق يسب التوحيد و الدين و كتابه مليئ بالكفر الصراح..
و سبب تكفير ابن عبد الوهاب له ليس لأنه يدافع عن ما يسميهم محمد بن عبد الوهاب ” مشركين” لكن الذي زاد من حنق ابن عبد الوهاب عليه، أنه ألف رسالة في بيان “جهل ابن عبد الوهاب” بالعلوم الشرعية و أسماها:”تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين” و جاء فيها:

” و بعد فأسألك عن قوله تعالى:” و العاديات..” إلى آخر السورة التي هي من قصار المفصل كم فيها من حقيقة شرعية و حقيقة لغوية و حقيقة عرفية، و كم فيها من مجاز مرسل و مجاز مركب….” إلى آخر تلك الأسئلة كما في المخطوط

و الله الموفق

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: