قارن بين كرامية الأمس و عقيدة الوهابية اليوم

بين أيدينا نص لإمام السنة الشهرستاني فقم أخي المؤمن و قارن بين كرامية الأمس و عقيدة الوهابية المتمسلفة اليوم و احكم بإنصاف.

جاء في كتاب الملل والنحل الصفحة : 26 للشهرستاني رحمه الله

ومن المشبهة من مال إلى مذهب الحلولية ؛ وقال : يجوز أن يظهر الباري تعالى بصورة شخص، كما كان جبريل عليه السلام ينزل في صورة أعرابي ، وقد تمثل لمريم بشراً سوياً ، وعليه حمل قول النبي عليه السلام” رأيت ربي في أحسن صورة“. وفي التوراة عن موسى عليه السلام : شافهت الله تعالى فقال لي : كذا. والغلاة من الشيعة مذهبهم الحلول. ثم الحلول : قد يكون بجزء ، وقد يكون بكل ؛ على ما سيأتي في تفصيل مذاهبهم إن شاء الله تعالى.

الكرامية أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام ، وإنما عددناه من الصفاتية ؛ لأنه كان ممن يثبت الصفات ، غلا أنه ينتهي فيها إلى التجسيم والتشبيه . وقد ذكرنا : كيفية خروجه ، وانتسابه إلى أهل السنة ؛ فيما قدمناه ذكره .

وهم طوائف بلغ عددهم إلى اثنتي عشرة فرقة ، وأصولها ستة : العابدية والتونية ، والزرينية ، والإسحاقية ، والواحدية ، وأقربهم : الهيصمية . ولكل واحدة منهم رأي إلا أنه لما يصدر ذلك من علماء معتبرين بل عن سفهاء أغتام جاهلين لم نفردها مذهباً، وأوردنا مذهب صاحب المقالة ، أشرنا إلى ما يتفرع منه .

نص أبو عبد الله ، على أن معبوده على العرش استقراراً ، وعلى أنه بجهة فوق ذاتاً . وأطلق عليه اسم الجوهر فقال في كتابه المسمى عذاب القبر: إنه إحدى الذات ، إحدى الجوهر ، وغناه مماس للعرش من الصفحة العليا . وجوز : وقال بعضهم : امتلأ العرش به . وصار المتأخر ون منهم : إلى أنه تعالى بجهة فوق ، وأنه محاذ للعرش . ثم اختلفوا : فقالت العابدية : إن بينه وبين العرش من البعد والمسافة لو قدر مشغولا بالجواهر لاتصلت به . وقال محمد بن الهيصم : إن ابنه وبين العرش بعداً لا يتناهى ، وإنه مباين للعالم بينوية أزلية. ونفى التحيز والمحاذاة، وأثبت الفوقية والمباينة. وأطلق أكثرهم لفظ الجسم عليه.

والمقاربون منهم قالوا : نعني بكونه جسماً : أنه قائم بذاته؛ وهذا هو حد الجسم عندهم. وبنوا على هذا أن من حكم القائلين بأنفسهما : أن يكونا متجاورين أو متباينين؛ فقضى بعضهم بالتجاور مع العرش وحكم بعضهم بالتباين. وربما قالوا: كل موجودين فإما أن يكون أحدهما بحيث الآخر كالعرض مع الجوهر وإما أن يكون بجهة منه، والباري تعالى ليس بعرض إذ هو قائم بنفسه؛ فيجب أن يكون بجهة من العالم، ثم أعلى الجهات وأشرفها جهة فوق؛ فقلنا هو بجهة فوق الذات حتى إذا رئي رئي من تلك الجهة ثم لهم اختلافات في النهاية؛ فمن المجسمة من أثبت النهاية له من ست جهات، ومنهم من أثبت النهاية له من جهة تحت، ومنهم من أنكر النهاية له فقال: هو عظيم. ولهم في معنى العظمة خلاف؛ والعرش تحته وهو فوق كله على الوجه الذي هو فوق جزء منه، وقال بعضهم: معنى عظمته أنه يلاقي مع وحدته من جهة واحدة أكثر من واحد؛ وهو يلاقي جميع أجزاء العرش ؛ وهو العلي العظيم. ومن مذهبهم جميعاً: جواز قيام كثير من الحوادث بذات الباري تعالى. ومن أصلهم: أن ما يحدث في ذاته؛ فإنما يحدث بقدرته، وما يحدث مبايناً لذاته؛ فغنما يحدث بقدرته من الأقوال والإرادات؛ ويعنون بالمحدث: ما باين ذاته من الجواهر والأعراض. ويفرقون بين الخلق والمخلوق، والإيجاد والموجود والموجد، وكذلك بين الإعدام والمعدوم: فالمخلوق: إنما يصير معدوماً بالإعدام الواقع في ذاته بالقدرة. وزعموا: أن في ذاته سبحانه حوادث كثيرة؛ مثل: الإخبار عن الأمور الماضية والآتية، والكتب المنزلة على الرسل عليهم السلام، والقصص، والوعد والوعيد والأحكام؛ ز من ذلك المسمعات والمبصرات فيما يجوز أن يسمع ويبصر. والإيجاد والإعدام : هو القول بالإرادة؛ وذلك قوله: كن للشيء الذي يريد كونه. وإرادته لوجود ذلك الشيء.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: