فتاوي إبن تيمية

التجسيم في فتاوي ابن تيمية احد معالم هذا الكتاب وفي اعتقاد ابن تيمية ان التشبيه ليس بالشي الذي يتوقف عنده فانه أمر عادي بالنسبة له ففي كتاب الفتاوي مجلد 3 صفحة 74 يقول: ( ان مجرد الاعتماد في نفي ما يُنْفَى علي مجرد نفي التشبيه لا يفيد ، إذ ما من شيئين إلا يتشابهان من وجه ويفترقان من وجه ، بخلاف الاعتماد علي نفي النقص والعيب ونحو ذلك ، مما هو سبحانه مقدس عنه فإن هذه طريقة صحيحة)أهـ

ثم يقول في نفس المجلد صفحة 83 : (كما لو وصفه مفترٍ عليه بالبكاء والحزن ، والجوع والعطش ، مع نفي التشبيه وكما لو قال المفتري يأكل لا كأكل العباد ويشرب لا كشربهم ولجاز أن يقال : له أعضاء كثيرة لا كأعضائهم)أهـ.


الشيخ ابن تيمية لا يري ان في نفي التشبيه كفاية لتنزيه الحق تبارك وتعالي عن النقائص بل يكفي ان ينفي عن ذاته التشبيه ان تقول بعد ذكر التشبيه : لا كما توصف به العباد حتي لو كان أكلاً وشربا .

ابن تيمية يقيس كمال الله بكمال البشر فما كان كمالا لهم نسبه إليه وما كان نقصا لهم نفاه عن الله فيقول في فتاويه المجلد الثالث صفحة 85 : ( النقص ضد الكمال ، وذلك انه قد علم أنه حي والموت ضد ذلك فهو منزه عنه ، وكذلك النوم والسنة ضد كمال الحياة فالنوم اخو الموت وكذلك اللغوب نقص في القدرة والقوة …. إلي أن قال: فالغني المنزه عن ذلك منزه عن آلات ذلك ، بخلاف اليد فإنها للعمل والفعل ، وهو سبحانه وتعالي موصوف بالعمل والفعل إذ ذاك من صفات الكمال فمن يقدر أن يفعل أكمل ممن لا يقدر علي الفعل وهو سبحانه وتعالي منزه عن الصاحبة والولد وعن آلات ذلك وأسبابه ، وكذلك البكاء والحزن وهو مستلزم الضعف والعجز ،الذي ينزه عنه سبحانه وتعالي بخلاف الفرح والغضب فانه من صفات الكمال).أهـ
كتاب فتاوي ابن تيمية في الميزان صفحة 110
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: