تهذيب النور في جواز التوسل والاستغاثة بالأنبياء والصالحين وأهل القبور 40

وفي التاج والإكليل لمختصر خليل (2 / 375) قال :

وقَالَ أَبُو حَامِدٍ : وَيُسْتَحَبُّ تَلْقِينُ الْمَيِّتِ بَعْدَ الدَّفْنِ .

وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي مَسَالِكِهِ : إذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ قَبْرَهُ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَلْقِينُهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَهُوَ فِعْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الصَّالِحِينَ مِنْ الْأَخْيَارِ لِأَنَّهُ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } وَأَحْوَجُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إلَى التَّذْكِيرِ بِاَللَّهِ عِنْدَ سُؤَالِ الْمَلَائِكَةِ ..

وجاء في شرح النووي على صحيح مسلم ج: 2 ص: 139

(فيه فوائد منها اثبات فتنة القبر وسؤال الملكين وهو مذهب أهل الحق ومنها استحباب المكث ثم القبر بعد الدفن لحظة نحو ما ذكر لما ذكر وفيه أن الميت يسمع حينئذ من حول القبر وقد يستدل به لجواز قسمة اللحم المشترك ونحوه من الأشياء الرطبة كالعنب)

قال الإمام الجلال السيوطي في كتاب : (الحاوي للفتاوي) -جوابا لسؤال :[هل يسمع الميت كلام الناس وما يقال فيه؟]:

” وأما المسألة الثانية وهي علم الأموات بأحوال الأحياء وبما هم فيه فنعم أيضاً، روى الإمام أحمد في مسنده ثنا عبد الرزاق عن سفيان عمن سمع أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فإن كان خيراً استبشرو وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا»

وقال أبو داود الطيالسي في مسنده : حدثنا الصلت بن دينار عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إن أعمالكم تعرض على عشائركم وعلى أقربائكم في قبورهم فإن كان خيراً استبشروا به وإن كان غير ذلك قالوا اللهم ألهمهم أن يعملوا بطاعتك»

وروى الطبراني في الأوسط من طريق مسلمة بن علي ـ وهو ضعيف ـ عن زيد ابن واقد، وهشام بن الغاز عن مكحول عن عبد الرحمن بن سلامة عن أبي رهم عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها أهل الرحمة عباد الله كما تلقون البشير من أهل الدنيا فيقولون أنظروا صاحبكم ليستريح فإنه في كرب شديد ثم يسألونه ما فعل فلان وفلانة هل تزوجت؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله فيقول أيهات قد مات ذاك قبلي فيقولون إنا لله وإنا راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية»

وقال: «إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من أهل الآخرة فإن كان خيراً فرحوا واستبشروا وقالوا اللهم هذا فضلك ورحمتك فأتمم نعمتك عليه وأمته عليها، ويعرض عليهم عمل المسيء فيقولون اللهم ألهمه عملاً صالحاً ترضى به وتقربه إليك»

ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن المبارك عن ثور بن يزيد عن أبي رهم عن أبي أيوب قال: «تعرض أعمالكم على الموتى فإن رأوا حسناً فرحوا واستبشروا، وإن رأوا سوءاً قالوا اللهم راجع به»

وروى الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث عبد الغفور بن عبد العزيز عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «تعرض الأعمال يوم الاثنين ويوم الخميس على الله وتعرض على الأنبياء على الآباء والأمهات يوم الجمعة فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضاً وإشراقاً فاتقوا الله ولا تؤذوا أمواتكم»

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات ثنا القاسم بن هاشم، ومحمد بن رزق الله قالا: ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا أبو إسماعيل السلولي سمعت مالك بن الداء يقول: سمعت النعمان بن بشير يقول: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: الله الله في إخوانكم من أهل القبور فإن أعمالكم تعرض عليهم»

وقال: ثنا عبد الله بن شبيب ثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي ثنا فليح بن إسماعيل ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن أبي صالح، والمقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالكم فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور»

وقال: ثنا الحسن ابن عبد العزيز ثنا عمر بن أبي سلمة عن سعيد بن عبد العزيز عن بلال بن أبي الدرداء قال: كنت أسمع أبا الدرداء يقول: اللهم إني أعوذ بك أن يمقتني خالي عبد الله بن رواحة إذا لقيته.

وقال: ثنا أبو هشام ثنا يحيى بن يمان عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه قال: إنه ليبشر بصلاح ولده من بعده لتقر بذلك عينه.” اهـ.

وجاء في فيض القدير ج: 2 ص: 398

(إن الميت إذا دفن سمع خفق نعالهم أي قعقعة نعالهم أي المشيعين له إذا ولوا عنه منصرفين في رواية مدبرين زاد أبو نعيم في روايته فإن كان مؤمنا كانت الصلاة ثم رأسه والصيام عن يمينه والزكاة ثم يساره وفعل الخيرات ثم رجليه انتهى قال ابن القيم والحديث نص في أن الميت يسمع ويدرك وقد تواترت الأخبار عنهم بذلك وإذا كان يسمع قرع النعال فهو يسمع التلقين فيكون مطلوبا واتصال العمل به في سائر الأعصار والأمصار إنكار كاف في طلبه وعورض بقوله تعالى وما أنت بمسمع من في القبور فاطر وأجيب بأن السماع في حديثنا مخصوص بأول الوضع في القبر مقدمة للسؤال)

وهذا يثبت ان الميت يسمع مخاطبة الاحياء ويعقل كلامهم على عكس ما ذهب إليه المخالف الذين تبنوا الفكر القائم على أن الميت عبارة عن خشبة لا تسمع ولا تشعر !

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

  • الحقوق محفوظة

    Creative Commons License
  • ارشيف المدونة

  • اقسام المدونة

%d مدونون معجبون بهذه: