تأويل الأمام احمد لقوله (وجاء ربّك) وأحلى هديه لأهل التجسيم ممّن شذ من الحنابلة
قال البيهقي في مناقب أحمد : ( أنبأنا الحاكم قال حدّثنا أبو عمرو ابن السمّاك قال : حدثنا حنبل ابن اسحاق قال : سمعتُ عمي أبا عبدالله يعني أحمد يقول : احتجّوا عليّ يومئِذ . يعني يومَ نوظِرَ في دار أمير المؤمنين . فقالوا تجيء سورة البقرة يوم القيامة وتجيء سورة تبارك
فقلتُ لهم : إنّما هو الثواب قال اللهُ تعالى : ( وجاءَ ربُّكَ ) سورة الفجر.. إنّما يأتي قدرته وإنّما القرآن أمثال ومواعظ
قال البيهقي : وفيه دليل على أنه كان لايعتقد في المَجيء الذي وَرَدَ به الكتاب
والنزول الذي وردت بهِ السنّة انتقالاً من مكان الى مكان كمجيء ذوات الأجسام ونزولها , وإنّما هو عبارة عن ظهور آيات قدرته فإنّهُم لمّا زعموا القرءان لو كانَ كلام الله وصفة من صفات ذاته لم يجز عليه المجيء والإتيان
فأجابهُم أبوعبدالله بأنّه انما يجيءُ ثوابُ قراءته التي يريد إظهارها يومئِذ فعبر عن اظهاره اياّها بمجيئِه ..
لا يوجد تعليقات.




